السيد محمد تقي المدرسي

249

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الانصراف وهي محل منع ، نعم الشرط الأول ظاهر الخبر ، وهو من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة ، وظاهره أن من مشي إليه لغرض صحيح كأداء الشهادة أو تحملها لا يثبت في حقه الغسل . ( الخامس ) : غسل من فرّط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص ، أي تركها عمداً فإنه يستحب أن يغتسل ويقضيها ، وحكم بعضهم بوجوبه ، والأقوى عدم الوجوب وإن كان الأحوط عدم تركه ، والظاهر أنه مستحب نفسي بعد التفريط المذكور ، ولكن يحتمل أن يكون لأجل القضاء ، كما هو مذهب جماعة ، فالأولى الإتيان به بقصد القربة ، لا بملاحظة غاية أو سبب ، وإذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقاً لا يكون مستحباً وإن قيل باستحبابه مع التعمد مطلقاً ، وقيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقاً . ( السادس ) : غسل المرأة إذا تطيبت لغير زوجها ففي الخبر : ( أيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها ) ، واحتمال كون المراد : غسل الطيب من بدنها كما عن صاحب الحدائق بعيد ولا داعي إليه . ( السابع ) : غسل من شرب مسكراً فنام ، ففي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما مضمونه : ما من أحد نام على سكر إلا وصار عروسا للشيطان إلى الفجر فعليه أن يغتسل غسل الجنابة . ( الثامن ) : غسل من مسّ ميتاً بعد غسله . ( مسألة 1 ) : حكى عن المفيد استحباب الغسل لمن صب عليه ماءً مظنون النجاسة ، ولا وجه له . وربما يعد من الأغسال المسنونة غسل المجنون ، إذا أفاق ودليله غير معلوم ، وربما يقال إنه من جهة احتمال جنابته حال جنونه ، لكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطية ، فلا وجه لعدها منها . كما لا وجه لعد إعادة الغسل لذوي الأعذار المغتسلين حال العذر غسلًا ناقصاً مثل الجبيرة . وكذا عدّ غسل من رأى الجنابة في الثوب المشترك احتياطاً ، فإن هذه ليست من الأغسال المسنونة . ( مسألة 2 ) : وقت الأغسال المكانية كما مر سابقاً قبل الدخول فيها ، أو بعده لإرادة البقاء علي وجه ، ويكفى الغسل في أول اليوم ليومه ، وفي أول الليل لليلته بل لا يخلو كفاية غسل الليل للنهار وبالعكس من قوة ، وإن كان دون الأول في الفضل ، وكذا القسم الأول ، من الأغسال الفعلية وقتها قبل الفعل على الوجه المذكور ، وأما القسم الثاني منها